جراحات إطالة القامة لعلاج التقزم وتشوهات الأطفال (تقرير جريدة الأهرام)
جراحات إطالة القامة لعلاج تشوهات الأطفال والتقزم (تحقيق جريدة الأهرام)
جراحات جديدة ومتطورة تعالج تشوهات العظام في الأطفال وتحل مشكلة قصر القامة التي تزايدت بشكل واضح في السنوات الأخيرة، مما أثر على حياة كثيرين ونفسياتهم بصورة سلبية، لذلك فجراحات إطالة العظام بالطرق الجديدة ساعدت الكثيرين في حل مشكلاتهم سواء المرضية أو النفسية التي كانت تعوقهم عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
أسباب قصر القامة ودواعي التدخل الجراحي
يوضح الأستاذ الدكتور أسامة حجازي أن مشكلة قصر القامة لها أسباب مختلفة مثل نقص هرمون النمو، أو خلل في الجينات، أو عوامل وراثية. وتعتبر عمليات إطالة القامة الحل الأمثل للتغلب على هذه المشكلات لأنها تنجح في إطالة الساقين أو الذراعين، خاصة عند الأطفال الذين يولدون بمشاكل في النمو أو في حالة الحوادث والتئام العظام بشكل خاطئ أو المعانين من العرج وانحناء العمود الفقري.
الفرق بين التقزم وقصر القامة والتخطيط الجراحي
يوضح أ.د. أحمد الشيخ — أستاذ جراحة العظام بكلية الطب وعضو زمالة إصلاح التشوهات وإطالة العظام بالمملكة المتحدة — ضرورة التفرقة بين نوعين من قصر القامة:
- الشخص المتقزم (Dwarfism): طوله لا يزيد عن 120 سم، وينتج عن عوامل جينية أو خلل في تكون العظام.
- قصر القامة الوراثي (Short Stature): طوله حول 140 سم، وتصل الحدود المقبولة إلى 150 سم فما فوق.
وأضاف د. أحمد الشيخ أن هذه العمليات تفيد في إصلاح تشوهات الساقين ومشاكل العظام الأخرى. وفي حالة التقزم، يتم إجراء إطالة للساقين والفخذين والذراعين بحيث تكون النسب الجسمانية متناسبة تماماً، ويمكن أن يزيد المريض حتى 30 سم من خلال عمليتين بينهما 3 سنوات على الأقل.
الحدود الآمنة والنسب العالمية للإطالة
أكد أ.د. أحمد الشيخ أن جراحات الإطالة متاحة لمختلف الأعمار وتكون ضرورة للأشخاص غير القادرين على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، أو لدواعٍ نفسية واجتماعية (إطالة تجميلية):
الحدود الآمنة للمرحلة الجراحية الواحدة هي من 6 إلى 7 سم لعظمة الساق (التيبيا)، ومن 7 إلى 9 سم لعظمة الفخذ (الفيلمور)، مما يحقق زيادة تصل إلى 14 سم لكل ساق وهو المعيار المتفق عليه عالمياً.
وأضاف أنه يمكن تكرار العملية بعد سنتين من العملية الأولى، بحيث تكون المرحلة الأولى في الطفولة المبكرة والثانية في نهاية فترة البلوغ.
كيف تتكون العظام الجديدة؟ (بيولوجيا الإطالة)
أوضح د. أحمد الشيخ أن جراحات الإطالة تعتمد أساساً على إحداث شق عظمي محسوب (Osteotomy) وترك العظمة لمدة أسبوع (فترة الكمون - Latency Period) ليتكون النسيج الجيلاتيني المبدئي (Callus). ثم يبدأ سحب العظم بمعدل 1 مم في اليوم، وهو الحد الآمن الذي يسمح للجلد والأعصاب والشرايين والعضلات بالإطالة بنفس المعدل وبأمان تام.
فعلى سبيل المثال: إطالة 6 سم تتطلب 60 يوماً لمرحلة السحب، يليها من 120 إلى 180 يوماً لمرحلة التكلس وزيادة كثافة العظام. وخلال هذه الفترة يتحرك المريض بمساعدة مشاية أو عكازات.
طرق وتقنيات التثبيت الحديثة الهجينة والداخلية
استعرض د. أحمد الشيخ الطرق المختلفة لتثبيت وإطالة الساقين:
- التثبيت الخارجي الحلقي (Ilizarov): جهاز حلقي خارجي يثبت بأسلاك ومسامير دقيقة ويتم تحريكه يومياً بمعدل 1 مم.
- التثبيت الهجين (LON - Lengthening Over Nail / Plate): الجمع بين التثبيت الداخلي والخارجي لتقليل مدة ارتداء الجهاز الخارجي بشكل كبير.
- التثبيت الداخلي الكامل (Motorized / Magnetic Nails): استخدام مسمار نخاعي داخل العظم مغناطيسي أو إلكتروني يتم التحكم فيه عن بعد بريموت كنترول دون الحاجة لأجهزة خارجية.
واختتم د. أحمد الشيخ بالتشديد على أهمية الموافقة المستنيرة وتوعية المريض بكل خطوة ومتابعة إجراءات الوقاية من العدوى، مشيراً إلى أن معدلات الأمان مرتفعة جداً ونسب المضاعفات البسيطة لا تتعدى 1% عند إجراء الجراحة بإشراف طبي متخصص.
References & Academic Sources
- جريدة الأهرام، العدد 50325، 18 سبتمبر 2024. جراحات إطالة القامة لعلاج تشوهات الأطفال، تصريحات أ.د. أحمد الشيخ.
